السيد جعفر مرتضى العاملي

127

مختصر مفيد

اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً . . ) * ( 1 ) فنجد في هذه الآية : ألف : إن الله تعالى قرّر : أن الرجال قوّامون على النساء ؛ لسببين : أحدهما : أنه تعالى قد فضلهم على النساء . الثاني : أنهم هم المسؤولون عن الإنفاق عليهن . ب : إنه تعالى قد أجاز للرجل - في حالة خوف نشوز النساء - ثلاثة أمور : أولها : موعظتهن . الثاني : هجرهنّ في المضاجع . الثالث : ضربهن . ج : إنه تعالى قد جعل مشروعية ذلك تنتهي عند حدّ عودتهن إلى خطّ الطاعة . . ولكنه سبحانه وتعالى لم يقرّر في صورة خوف المرأة من نشوز زوجها أي شئ من ذلك ، ولم يعطها الحق في عمل أي شئ ضدّه ، فهو سبحانه وتعالى يقول : * ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن

--> ( 1 ) الآية 34 من سورة النساء .